بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٥ - في ذكر المسلكين الآخرين لوجوب الإجتناب عن الملاقي
في الجزء الثالث [١].
فجريان الأصل في الشكّ المسبّبي مشروط بعدم جريان الأصل في الشك السببي في زمان جريانه سواء لم يجر أصلا ، أو جرى وحكم بعدم الالتفات إليه من جهة معارضة ما هو في مرتبته من الأصول بناء على كون الحكم في تعارض الأصول هو التساقط ، كما هو الحق المحقّق في محله كما ستقف عليه والمفروض في المقام ، فإذا حكم بتعارض الأصلين في المشتبهين وتساقطهما فيجري الأصل في الملاقي سليما لعدم أصل في المشتبهين بعد التساقط بالفرض.
وهذا ما قرع سمعك : من أنّ الأصل في الشكّ السببي حاكم على الأصل في الشكّ المسبب وبمنزلة الدليل بالنسبة إليه مطلقا سواء كانا متنافيين ، أو متوافقين ، من جنسين ، أو من جنس واحد ؛ حيث إن الحكومة بل الورود أيضا لا يختصّ بموارد وجود الدليل والأصل في المسألة ، بل قد يتحقّقان في موارد وجود الأدلّة الاجتهاديّة ، أو الأصول غاية ما هناك : عدم تحقّق التعارض بين الدليل والأصل أصلا ورأسا وتحقّقه بين الأدلة والأصول في الجملة ، على ما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثالث والرابع من « الكتاب » [٢] والتعليقة [٣].
[١] بحر الفوائد : ج ٣ / ٢٢٥. [٢] فرائد الأصول : ج ٣ / ٣٩٤. [٣] بحر الفوائد : ج ٣ / ٢٢٣.