بحر الفوائد في شرح الفرائد - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١ - الحكم العقلي الإرشادي ملازم للأمر المولوي الشرعي في مورد القابل
الجزء من التعليقة الإشكال فيما تسالموا عليه : من عدم التنافي بين الحكمين المتضادين إذا اختلفا بالواقعيّة والظاهريّة.
(٧) قوله قدسسره: ( ويحتمل الفرق : بأن معنى الحرمة الظاهريّة حرمة الشيء في الظاهر ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٠٦ )
أقول : مبنى الاحتمالين على ما عرفت : من أن الأمر بالاجتناب شرعيّ مولوي مع الالتزام بثبوت العقاب على مخالفة الأحكام الظاهرية ، أو إرشاديّ عقليّ أو شرعيّ لا يعاقب على مخالفته من حيث كونه ظاهريّا ، فالعقاب على التقديرين على مخالفة الواقع لو اتفقت ؛ لأنه لازم البيان الشرعي ولو كان بلسان الإرشاد كما أنه على الأوّل يستحقّ العقابين على تقدير مخالفة الواقع.
(٨) قوله قدسسره: ( كأن يكون الشيء مقطوع الحرمة بالجهل المركّب ، ولا يلزم من تسليم ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ١٠٨ )
أقول : لا يخفى عليك : أن التقييد بالجهل المركّب ليس من جهة عدم تحقق التجرّي في صورة مطابقة الاعتقاد للواقع ، كما ربّما يتوهّمه الجاهل ، بل من جهة
وإنّما احتمل المصنّف كون التنافي بين الحرمة الظاهريّة والإباحة الواقعيّة ملحوظا في الحكم بالحرمة الواقعيّة مع عدم خفاء حاله على أدنى طلبته ؛ لأنّ القائل بها وهو الأخباري لا يبعد ملاحظة أمثال هذا منه وركونه اليه ، فافتهم » إنتهى. أنظر الفرائد المحشّي : ٢١٧.