اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٢١

قد طال ما أكلوا دهراً وما شربوا

فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا

وأنشد المعتمد على الله الخليفة الخامس عشر من بنى العباس حين ضيق عليه أخوه الموفق حتى أنه احتاج الى ثلاثمائة دينار فلم يجدها في ذلك الوقت هذه الأبيات :

أليس من العجائب أن مثلى

يرى ما قل ممتنعاً عليه

وتؤخذ باسمه الدنيا جميعاً

وما من ذاك شئ في يديه

وقال الرقشي ـ وقيل ابو نؤاس ـ في نكبة البرامكة وقتل جعفر بن يحيى ابن خالد البرمكي :

الان استرحنا واستراحت ركابنا

وأمسك من يجدى من كان يجتدي

فقل للمطايا قد أمنت من السرى

وطي الفيافي فدفاً بعد فدفد

وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر

ولم تظفري من بعده بمسود

وقل للعطايا بعد فضل تعطلي

وقل للرزايا كل يوم تجدد

ودونك سيفاً برمكياً مهنداً

أصيب بسيف هاشمي مهند

وكتب نصر بن سيار الى مروان بن محمد آخر خلفاء بني مروان يعلمه قوة دعاة بني العباس وضعفه عن مقاومتهم :

أرى تحت الرماد وسيفي نار

وأوشك أن تكون لها ضرام

فان لم يطفها عقلاء قوم

يكون وقودها جثث وهام

فقلت من التعجب ليت شعري

ءأيقاظ أمية أم نيام

وللسيد الرضي «ره» وهو يدل على صحة نسب الخلفاء الفاطميين ورد قول المستضعفين من بني العباس :

ما مقامي على الهوان وعندي

مقول صارم وأنف حمي

ألبس الذل في البلاد الأعادي

وبمصر الخليفة العلوي