اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٧٠ - فضل البسمله

وقال سفيان بن عيينة : الدهر كله عند الله يومان أحدهما مدة أيام الدنيا والأخر يوم القيامة ، فالشأن الذي هو فيه في اليوم الذي هو مدة الدنيا الاختيار بالأمر والنهي والاحياء والامانة والاعطاء والمنع ، وشأن يوم القيامة الجزاء والحساب والثواب والعقاب[١].

وقال الحسين بن الفضل : هو سوق المقادير الى المواقيت ، ومعناه ان الله عز وجل كتب ما يكون في كل يوم وقدر ما هو كائن ، فاذا جاء ذلك الوقت تعلقت ارادته بالفعل فيوجده في ذلك الوقت[٢].

وقال ابو سليمان الداراني في هذه الاية : له في كل يوم الى العبيد برجديد ، وقيل شأنه تعالى انه يخرج في كل يوم وليلة ثلاثة عساكر : عسكراً من أصلاب الاباء الى الارحام ، عسكراً من الأرحام الى الدنيا ، وعسكراً من الدنيا الى القبر ، ثم يرتحلون جميعاً الى الله تعالى [٣].

وقال بعض الأعلام : شأنه ايصال المنافع اليك ودفع المضار عنك ، فلا تغفل عن طاعة من لا يغفل عن بر في حقك [٤].

وروي : ان رسول الله ٩ لما تلا هذه الاية سألوه ما ذلك الشأن فقال ٩ : من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين [٥].

وقال الزمخشري : [٦] سأل بعض الملوك وزير عنها ، فاستمهله الى الغد وذهب


[١] تفسير الخازن ٤ / ٢٣٣ ومجمع البيان ٩ / ٢٠٢. [٢] تفسير الخازن ٤ / ٢٣٣. [٣] تفسير الخازن ٤ / ٢٣٣. [٤] مجمع البيان ٩ / ٢٠٢ عن برك عن ابي سليمان الداراني. [٥] مجمع البيان ٩ / ٢٠٢. [٦] الكشاف ٤ / ٤٤٧.