اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٣٧ - اليواقيت الحسان

مقدمة

( في اعجاز القرآن )

القرآن العظيم والفرقان الكريم امتاز عن سائر معجزات نبينا المنقذ الأعظم ٩ ـ على كثرتها ـ بأنه المعجزة الباقية على مرالدهر وصفحات الأيام ، فهو باق في كل زمان ومكان ، ولايختص بعصر الرسالة كما لا اختصاص له بقرن دون قرن ومكان دون مكان ، ينادي اليوم كما نادى أولا في الجوامع والمجامع التى اجتمعت الانس والجن « على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » [١].

وتحدى المرسل به ٩ ودعا فصحاء العرب من مصفى خطبائها وفحوا شعرائها ، فقال بتعليم الله تعالى له : « فأتوا بسورة من مثله » [٢] « فأتوا بعشر سور مثله مفتريات » [٣] ، فنكصوا على أعقابهم خائبين وظهر عجزهم للعالمين ، واختاروا اللئام على الكلام والقتال على المقال ، لعلمهم بأنه معجز للبشر


[١] سورة الاسراء : ٨٨. [٢] سورة البقرة : ٢٣. [٣] سورة هود : ١٣.