اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٢٩

ومن نكد الدنيا على الحرأن يرى

عدواً له ما من صداقته بد

ولبعض المتأخرين وقد أجاد :

ابن عشر من السنين غلام

رفعت عن نظيره الأقلام

وابن عشرين للصبا والتصابى

ليس يثنيه عن هواه ملام

والثلاثون قوة وشباب

وهيام وروعة وغرام

فاذا زاد بعد ذلك عشراً

فكمال وشدة وتمام

ابن خمسين مر عنه صباه

ويراها كأنه أحلام

وابن ستين صيرته الليالي

هدفاً للمنون وهي سهام

وابن سبعين لا تسلني عنه

فابن سبعين ما عليه كلام

فاذا زاد بعد ذلك عشراً

بلغ الغاية التى لا ترام

وابن تسعين عاش ماقد كفاه

واعترته وساوس وسقام

فاذا زاد بعد ذلك عشراً

فهو حي كميت والسلام

وقال بعض الأدباء في شأن العراق :

يا صدور الزمان ليس بوفر

ما رأيناه في نواحي العراق

انما عم ظلمكم سائر الخلـ

ـق فشابت ذوائب الافاق

وقال غيره في غير معناه :

قوم اذا قوبلوا كانوا ملائكة

جنساً وان قوتلوا كانوا عقاربة

وكتب بعض الشعراء الى الخليفة الناصر لدين الله يعزيه بوزيره نصيرالدين ابن مهدي العلوي :

ألا مبلغ عني الخليفة أحمدا

توق وقيت السوء ما أنت صانع