اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٨٩

قال الخليل في وصف كتابي أستاذه :

بطل النحو جميعاً كله

غير ما صنف عيسى بن عمر

ذاك ( اكمال ) وهذا ( نافع )

وهما للناس شمس وقمر

قال ابو دلامة في ابنة ولدت له :

فما ولدتك مريم أم عيسى

ولم يكفلك لقمان الحكيم

ولكن قد تضمك أم سوء

الى لباتها وأب لئيم

لبعض فضلاء العجم في مرثية حضرة عمنا آية الله على الاطلاق الحاج الشيخ نور الله طاب ثراه :

يا وقعة حدثت للشرع هائلة

وأهله بين مخذول ومكسور

صال المصاب علينا في كتائبه

والخلق ما بين مغلول ومأسور

لقد مضى العالم النحير في رجب

وراح نحو رياض الخلد والحور

لما مضى أفجع الاسلام فاجعة

والناس يرثيه في الأسواق والدور

والخلق من فقد هذا الغوث كلهم

صاروا حيارى كمجنون ومخمور

فالدمع ان لم يصر في ذا العزاء دماً

يكون عندي ملوماً غير معذور

لاح المصاب لنا ما فوق طاقتنا

والصبر منا عليه غير مقدور

قد صار في الطور ( نور الله ) مرموساً

ما الطور ظل لذا نوراً على نور

سألت ( عبد الكريم ) حول رحلته

أجاب منه بدر النظم منثور

ألقى ثماناً من المصراع زائدة

فقال قد يتوارى النور في الطور

أقول : وفي هذه السنة توفي الى رحمة الله تعالى يوم الاثنين غرة رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة المقدسة على مهاجرها ألف ثناء وسلام وتحية ، وقد اشتد به المرض قبل وفاته بأيام قلائل