اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٢٣

وقائلة ما بال جسمك ناحلا

اذا زال عنه السقم حل به سقم

فقلت لها ما ذاك سقم وانما

تحملت نفساً لا يقوم بها جسم

ومما ينسب الى أميرالمؤمنين ٧ :

شيئان لو بكت الدماء عليهما

عيناي حتى تؤذنا بذهاب

لم يبلغ المعشار من حقيهما

فقد الشباب وفرقة الأحباب

للأمير الأديب والشاعر الماهر ابى فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة :

أقلب طرفي لا أرى غير صاحب

يميل مع النعماء حيث تميل

تدبرت أحوال الزمان فلم أر

الى غير شاك للزمان وصول

وصرت أرى أن المتارك محسن

وأن خليلا لا يضر وصول

أكل خليل هكذا غير منصف

وكل زمان بالكرام بخيل

نعم دعت الدنيا الى الغدر دعوة

أجاب اليها عالم وجهول

فقارق عمرو بن الزبير شقيقه

وخلى أميرالمؤمنين عقيل

وله لما أسره الروم :

تغابيت عن قومي فظنوا غباوة

بمفرق أغبانا حصى وتراب

ولو عرفوني حق معرفتي بهم

اذاً علموا أني شهدت وغابوا

الى ان قال :

وقد كنت أخشى الهجر والشمل جامع

وفي كل يوم لفتة وخطاب

فكيف وفيما بيننا ملك قيصر

وللبحر حولي زخرة وعباب

أمن بعد بذل النفس فيما تريده

أثاب بمر العتب حين أثاب

فيلتك تحلو والزمان مريرة

وليتك ترضى والأنام غضاب

وياليت ما بينى وبينك عامر

وبينى وبين العالمين خراب

وللفراء أو غيره :