اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٨٦

كم من صديق قد رجوت وداده

واخترته من بين هذا الناس

فزرعت في قلبي أزاهير المنى

لكنني لم أجن غير الياس[١]

قلت : أنشأ دام ظله هذين الشعرين حين أهدى بعض الأعلام من الأصدقاء الورد المعروف بـ ( الياس ) ، وهو هنا مستعمل في معنييه اللغوي والعرفي بناء على جواز استعمال المشترك في اكثر من معنى واحد كما هو التحقيق.

لا أدري قائله :

قلبي معكم وليس عنكم ببعيد

من فرقتكم ان عذابى لشديد

ام مت من الشوق فمالي أسف

من مات من الشوق فقد مات شهيد

لعبد الملك الحارثي وقيل للسموأل اليهودي :

اذ المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

فكل رداء يرتديه جميل

وان هو لم يحمل على النفس ضيمها

فليس الى حسن الثناء سبيل

تعيرنا أنا قليل عديدنا

فقلت لها ان الكرام قليل

قال الاسكافي الزنجاني :

واني لأستحيى العمائم أن ترى

على أرؤس أولى بهن المقانع

ولقائل :

ماذا يضر الشمس وهي منيرة

أن لايرى الخفاش ساطع نورها

وقال الشاعر :

وليس من الانصاف أن يدفع الفتى

يد النقص عنه بانتقاص الأفاضل

لا أحفظ قائله :


[١] منه ولم أظفر بغير الياس ـ خ ل.