اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١١٧

فاقنع فديتك بالفؤاد تفضلا

وانعم ولا تبيعه بالمجموع

وللصاحب طاب ثراه :

بحب علي تتم الأمور

وتصفو النفوس وتزكو النجار

فمهما رأيت محباً له

فثم الذكاء وثم الفخار

ومهما رأيت محباً له

ففي أصله نسب مستعار

فلا تعذلوه على فعله

فحيطان دار أبيه قصار

للامام مولى الامام الصادق ٧ :

أثمامن [١] بالنفس النفيسة ربها

فليس لها في الخلق كلهم ثمن

بها يشترى الجنات ان بعتها

بشئ سواها ان ذلكم غبن

اذا ذهبت نفسي بدنيا أصبتها

فقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن

وكتب الملك الأفضل علي بن السلطان صلاح الدين يوسف الأيوبى الى الخليفة الناصر لدين الله يشكو من عمه الملك العادل ابى بكر وأخيه العزيز عثمان هذه الأبيات :

مولاي ان ابابكراً وصاحبه

عثمان قد غصبا بالسيف حق علي


والأمر بينهما والنص فيه جلي

فانظر الى حظ هذا الاسم كيف لقي

من الأواخر ما لاقي من الأول

فكتب الناصر في جوابه شعراً :

وافى كتابك يابن يوسف ناطقاً

بالحق يشهد أن أصلك طاهر

غصبوا علياً حقه اذ لم يكن

بعد النبى له بيثرب ناصر

فاصبر فان غداً عليه حسابهم

وابشر فناصرك الامام الناصر


[١] من المثمانية ، أى المداقة فى الثمن عند البيع.