اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١١٦

بهم التالى بعض ما أنا مضمر

ويثقل رضوى دون ما أنا حامل

واني وان كنت الأخير زمانه

لات بمالم يأته الأوائل

وأغدو ولو أن الصباح صوارم

وأسري ولو أن الظلام جحافل

واني جواد لم يحل لجامه

ونصل سمان أغفلته الصياقل

فان كان في ليس الفتى شرف له

فما السيف الا غمده والحمائل

ولي منطق لم يرض لي كنه منزلى

على أنني بين السماكين نازل

ولي موطن يشتاقه كل سيد

ويقصر عن ادراكه المتناول

ولما رأيت الجهل في الناس فاشياً

تجاهلت حتى ظن أني جاهل

فواعجباً كم يدعي الفضل ناقص

ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل

اذا وصف الطائى بالبخل مادر

وعير قساً بالفهاهة باقل

وقال السهي للشمس أنت خفية

وقال الدجى للصبح لونك حائل

وطاولت الأرض السماء سفاهة

وفاخرت الشهب الحصى والجنادل

فياموت زر ان الحياة ذميمة

ويا نفس جدي ان دهرك هازل

ولابن النقيب هذه الأبيات وقد كتبها مع هدية أهداها لأحد الكبراء معتذراً :

وهديت اليسير فأنعم وقابل

نزره بالقبول والامتنان

فلو أن العيوق والشمس والبدر

مع الفرقدين في امكاني

كنت أهديته وقدمت عذراً

ورأيت القصر من ذاك شاني

وكتب في صدر رسالة :

أيها الفاضل الذي خصه

الله من الفضل والحجى بلبابه

ان شوقى اليك ليس بشوق

يمكن المرء شرحه في كتابه

وكتب لمن أعاره مجموعاً :

مولاي هب ان المحب فؤاده

هبة مسلمة بعز رجوع