اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٩٣

وأهدى الوالد دام ظله الى أعز أصدقائه السيد جعفر الحلي ١ ساعة فقال :

وافرنجية قد آنستني

برقص فيه شائبة الغناء

تعلمني وليس لها لسان

وتخبرني بأخبار السماء

فكم لا مستها من غير عشق

فتستر وجهها لا عن حياء

تسير الدهر أجمعه حثيثاً

ولم تتعد حاشية الرداء

لها فنر وليس له ضياء

وهل فنر يفيد بلا ضياء

عقاربها تدب بكل وقت

وليس تكن حتى في الشتاء

وقال الوالد أدام الله ظله في معناه :

وذات قلب فلق خافق

ولم تكن قط بمرتاعه

تحمل في الوجه على رغمها

( عقارباً ) ليست بلساعه

وان تكن حاملها ساعة

( يسأنك الناس عن الساعه )

وكتب ملك الروم هذين البيتين من شعر ابى العتاهية على أبواب مجالسه وباب مدينته بعد اباء ابى العتاهية أن يذهب اليه :

ما اختلف الليل والنهار ولا

دارت نجوم السماء في الفلك

الا نقل السلطان من ملك

قد انقضى ملكه الى ملك

قال السيد جعفر الحلي وقد اهدى الشيخ مهدي الكاتب حبة أرز عليها سورة الاخلاص فكتب معها في مدح السلطان عبد الحميد خان العثماني وقد أجاد :

يا من له ذلت جبابرة العدى

وأطاعه داني الورى والقاصي

لك بيعة في عنق كل موحد

هي لا تزال ولات حين مناص

وجميع حبات القلوب كحبة

وفدت عليك بسورة الاخلاص