اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ٩٢

شيدت مجدهم وفزت بعزهم

ضعفاً وهم كانوا أعز قبيل

وكان السيد ; قد تزوج زوجته الثانية فلم بزره الوالد دام ظله مباركاً له فكتب اليه معاتباً له ، والعجب من جامع ديوانه حيث عكس الأمر :

شروط الحب نحن لها وفينا

وأنتم ما وفيتم بالشروط

صددت فام تبارك لي بعرس

لخوفك سوء عاقبة النقوط

فكتب الوالد دام ظله في الجواب :

ألا قل للذي قد قال فينا

بأنا ما وفينا بالشروط

ولم نعهد لنا ذنب اليه

سوى تأخير ارسال النقوط

نقوط الطفل ارسال الهدايا

له والشيخ ارسال الحنوط

ألا فاقنط فمالك يابن ودي

نقوط عندنا غير القنوط

لأبى العتاهية [١] في زوال الدنيا :

انما أنت مستعير لما سو

ف تردن والمعار ترد

كيف يهوى امرؤ لذاذة أيا

م عليه الأنفاس فيها تعد

ومن قطعة له في معناه :

ألا انما الدنيا متاع غرور

ودار صعود مرة وحدور

كأني بيوم ما أخذت تأهباً

له في رواحي عاجلا وبكوري

كفى عبرة أن الحوادث لم تزل

تصير أهل الملك أهل قبور

خليلي كم من ميت قد حضرته

ولكنني لم أنتفع بحضوري

ومن لم يزده السن ما عاش عبرة

فذاك الذي لا يستنير بنور


[١] كان نقش خاتم أبي العتاهية :

سيكون الذي قضى

سخط العبد أم رضى