اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرّحمن - النجفي الإصفهاني، مجد الدّين - الصفحة ١٢٠
| لا احسب الجور ينقضي وعلى |
| الأمة وال من آل عباس |
أنشد الرشيد العباسي الخليفة الخامس من بنى العباس عند الموت هذه الأبيات :
| أحين دنى ما كنت أخشى دنوه |
| رمتني عيون الناس من كل جانب |
| فأصبحت مرحوماً وكنت محسداً |
| فصبراً على مكروه مر العواقب |
| سأبكي على الوصل الذي كان بيننا |
| وأندب أيام السرور الذواهب |
وأنشد المعتضد الخليفة السادس عشر من بني العباس المتوفى سنة ٢٨٩ عند دنو الأجل هذه الأبيات :
| ولا تأمنن الدهر اني أمنته |
| فلم يبق لي خلا ولم يرع لي حقاً |
| قلت صناديد الرجل ولم أدع |
| عدواً ولم أمهل على طفية خلقا |
| وأخليت دار الملك من كل نازع |
| فشردتهم غرباً وغيبتهم شرقا |
| فلما بلغت النجم عزاً ورفعة |
| وصارت رقاب الخلق أجمع لي شقا |
| رماني الردى سهماً فأخمد جمرتي |
| فها انذا في حفرتي عاجلا ألقى |
ومما ينسب الى اميرالمؤمنين ٧ وقد أنشدها الامام علي الهادي ٧ في مجلس بعض الحكام على سبيل الارشاد والهداية في قصة طويلة وفي كتب أهل السير مروية :
| باتوا على قلل الأجبال تحرسهم |
| غلب الرجال فلم تنفعهم القلل |
| واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم |
| الى مقابرهم يا بئسما نزلوا |
| ناداهم صارخ من بعد ما دفنوا |
| أين الأسرة والتيجان والحلل |
| أين الوجوه التي كانت منعمة |
| من دونها تضرب الأستار والكلل |
| فأصفح القبر عنهم حين ساءلهم |
| تلك الوجوه عليها الدود ينتقل |