القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٦٢ - مع العترة الطاهرة
البخارى : القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والإمتحان بدعة ، فشغب الرجل وقال : قد قال : لفظي بالقرآن مخلوق [١].
وقال أيضاً الحاكم : لما وقع بين البخاري وبين محمد بن محمد بن يحيى في مسألة اللفظ انقطع الناس عن البخاري إلاّ مسلم بن الحجاج ، وأحمد بن سلمة ، فقال الذهلي : ألا من قال باللفظ فلا يحضر مجلسنا.
وقال أيضاً : قال الحاكم أبو عبدالله : سمعت محمد بن صالح بن هاني يقول : سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يقول : دخلت على البخاري فقلت : يا أبا عبدالله أن هذا الرجل مقبول بخراسان خصوصاً في هذه المدينة وقد لَجَّ في هذا الأمر حتى لا يقدر أحد منّا ان يكلّمه فيه فماترى؟ قال : فقبض على لحيته ثم قال : ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) [٢] اللهم إنّك تعلم اني لم أرد المقام بنيسابور [ اشراء ولابطراً ، ولاطلباً ] [٣] للرياسة وإنّما أبت نفسي إلى الرجوع إلى الوطن لغلبة المخالفين ، وقد قصدني هذا الرجل حسداً لما أتاني الله لا غير ، ثم قال لي : يا أحمد اني خارج غداً لتختلصوا من حديثه لأجلي [٤].
وقال الحاكم أيضاً عن الحافظ أبي عبدالله بن الأخرم قال : لما قام مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة في مجلس محمد بن يحيى بسبب البخاري قال
[١]. مقدمة فتح الباري : ٤٩١. [٢]. المؤمن : ٤٨. [٣]. ما بين المعقوفتين بياض في الأصل. [٤]. سير أعلام النبلاء ١٢ : ٤٩٥.