القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١١٠ - نسبة الخلاف إلى ابراهيم
كلّ مرّة تفرض عليه الصلاة خمسين ، ثم يتردّد بين ربه وبين موسى ، حتى تسير خمساً ، ثم يقول : « امضيت فريضتي وخفّفت عن عبادي ، ثم يعيدها في المرّة الثانية إلى خمسين ، ثم يحطها عشراً عشراً ، وقد غلّط الحفاظ شريكاً في الفاظ من حديث الاسراء [١].
حديث : تفضيل زيد بن عمرو بن نفيل على النبي ٦
ومنها : ما أورده في كتاب الذبائح : « حَدَّثَنا مُعَلى بنُ أَسَد ، حَدَّثَنا عَبدُالعَزيزِ ـ يَعني ابنَ المُختارِ : أَخبَرَنا مُوسى بنُ عُقبَةَ قالَ : أَخبَرَني سالِمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَاللهِ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله : أَنَّهُ لَقِيَ زَيدَ بنَ عَمروبنَ نُفَيل بِأسفَل بَلْدَح ـ وَذاكَ قَبلَ أَنْ يُنزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ٦ الوَحيُ ـ فَقَدَّمَ إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ ٦ سُفرَةً فِيها لَحْمٌ ، فَأبى أَنْ يَأكُلَ مِنْها ، ثُمَّ قالَ : إِنّي لاآكُلُ مِما تَذْبَحونَ عَلَى أَنْصابِكُمْ ، وَلاآكُلُ إِلاّ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ »!!. [٢]
وأورد هذا الحديث الامام أحمد بن حنبل وأبو يعلى والبزار وغيرهم من أكابر القوم مع التصريح بأكل رسول الله ٦ مما ذبح على النصب ، قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح البخاري :
وقد وقع في حديث سعيد بن زيد الذي قهر منه وهو عند أحمد ، فكان زيد يقول : عذت بما عاذ به ابراهيم ثم يخرُّ ساجداً للكعبة ، قال : فمرّ بالنبي ٦ وزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعياه.
[١]. زاد المعاد ٣ : ٤١ ـ ٤٢. [٢]. صحيح البخاري ٦ : ٢٢٥ ، كتاب الذبائح ، باب : ما ذبح على النصب والأَصنام ط باموق ، فتح الباري ٩ : ٥١٨.