القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٤٢ - المعاند وروايات المناقب
حشيش ، وأنكر كثيراً ممّا ثبت بالضرورة ، حماية للباطل وترويجاً للفاسد الكاسد العاطل أعني فخرالدين الرازي ، فكلامه أدخل في الزام النواصب رماهم الله بعذاب واصب ، قال في رسالته الموضوعة لترجيح مذهب الشافعي ، عند ذكر الحجية على ترجيحه :
الحجة السادسة : القول بأن الشافعي أخطأ في مسألة كذا ، اهانة للشافعي القرشي ، واهانة قرشي غير جائز فوجب أن لايكون القطع بخطائه في شيء من المسائل ، انّما قلنا أن تخطئته اهانته ، لأن اختيار الخطاء ان كان للجهل فنسبة الإنسان إلى الجهل اهانة ، وان كان مع العلم كانت مخالفة الحق مع العلم بكونه حقاً ، من أعظم أنواع المعاصي ، وكانت نسبة الإنسان إليه إهانة لله ، وإنّما قلنا أن إهانة القرشي غير جائزة ، لما روى الحافظ باسناده عن سعد بن أبي وقاص ، أنه قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : « من يرد هوان قريش أهانه الله » [١].
وروى أيضاً باسناده ، عن أبي هريرة أن سبيعة بنت أبي لهب جاءت إلى النبي ٦ فقالت : يا رسول الله ٦ ان الناس يصيحون بي ، ويقولون : انّك ابنة حمالة حطب النار ، فقام ٦ وهو مغضب شديد الغضب ، فقال : ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي ، فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله [٢] ، ومن آذى الله كان ملعوناً لقوله تعالى : ( إنّ الّذينَ يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) [٣].
[١]. مسند أحمد ٣ : ٤٢ ، ٨٩ ، ٩٠ ، سنن الترمذي ٢ : ٣٢٥ ، المستدرك ٤ : ٧٤ ، مناقب الشافعي للبيهقي ١ : ٦١. [٢]. رشفة الصادي : ١٠٦ ـ ١٠٧ ، أسد الغابة ٥ : ٤٧٣ ، الإصابة ٨ : ٧٦. [٣]. الاحزاب : ٥٨.