القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٦٣ - ابن حزم وتكذيب حديث المعازف
| اذا قلت قدولوا سراعاً بدت |
| لناكتائب منهم وارجحنت كتائب |
| فدارت رحانا واستدارت رحاهم |
| سراة النار ما تولي المناكب |
| فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا |
| علياً فقلنا : بل نرى ان نضارب [١] |
وفي أسد الغابة لابن الاثير الجزري ، قال في ترجمة ابن عمرو بن العاص :
وكانت معه راية أبيه يوم اليرموك ، وشهد معه أيضاً صفّين ، وكان على الميمنة [٢] ، قال له أبوه : يا عبدالله اخرج فقاتل ، فقال : يا ابتاه أتامرني ان أخرج فاقاتل؟ وقد سمعت رسول الله ٦ بعهد إلي ما عهد ، قال : اني انشدك الله يا عبدالله الم يكن آخر عهد اليك رسول الله ٦ أن أخذ بيدك ووضعها في يدي؟ وقال : اللهم بلى ، قال : فاني اغرم عليك ان تخرج فتقاتل فخرج وتقلّد سيفين [٣].
وما ذكر من انه ندم بعد ذلك لا يفيد في اصلاح حاله فان التوبة عن حقوق الناس لايكفي فيها مجرد الندم ، سيّما انه ندم على القتال ، لاعلى التخلّف عن أمير المؤمنين ومفارقته ، وهل يرجع بعد ذلك إلى متابعته والتفرد بحاشيته.
وحسبك في هذا المقام شهادة عمرو بن العاص على ان الخروج على أمير المؤمنين خلع رقية الاسلام وتهوّر في الضلالة واعانة على الباطل.
[١]. المستدرك ٣ : ٥٢٧ ، تاريخ مدينة دمشق ٣١ : ٢٧٨ ، وفيه زيادات مثل قوله :
| وجئنائهم ندوي كأن صفوفنا |
| من البحر موج موجه متراكب |
| فدارت رحانا واستدارت رحاهم |
| سراة النار ما تولي المناكب |
| فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا |
| علياً فقلنا : بل نرى ان نضارب. |