القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٨٨ - عبدالله بن الزبير
باختصار فلينظر العاقل إلى هذا الشقي المنهمك في الضلالة كيف كان يغري عائشة وأباه إلى مقاتلة نفس رسول الله ٦ ووصيه وابن عمه ومن كان معصيته معصيته وطاعته طاعته ، وكيف كان بعد ترك مقاتلته فضيحة باقية في أعقابهم.
وفي الروايات المعتبرة أنه افتخر عند معاوية بأنه وقف في الصف بازاء علي بن أبي طالب.
فقال له معاوية : لا جرم قتلك وأباك بيده اليسرى وبقيت اليمنى فارغة.
ومن نتائج بغضه انه كان يحبّ خروج سيّد الشهداء صلوات الله عليه من مكة إلى العراق وكان ٧ أثقل خلق الله عليه لما علم أن أهل الحجاز لايبايعونه ما دام هو ٧ بالبلد وقد ينافق فيظهر كراهته لخروجه.
وقال صلوات الله عليه : ان ابن الزبير ليس شيء من الدنيا أحب اليه من أن أخرج من الحجاز ، وقد علم أن الناس ما يعدلونه بي فودّ اني خرجت حتى يخلو له.
وقال ابن عباس له ٧ وقد رآه عارفاً جازماً على الخروج لقد أقررت عين ابن الزبير بالخروج من الحجاز ، وهو اليوم لا ينظر إليه أحد معك ومرّ ابن عباس بابن الزبير فقال : قرّت عينك يابن الزبير ، ثم قال :
| يالكِ من قُبَّرة بمعمر |
| خلا لكِ الجوّ فبيضي واصفري |
| وَنَقِّرِي ما شئتِ ان تُنَقِّرِي |
| هذا حسين سائرٌ فابشري |
هذا حسين يخرج إلى العراق ويخليك والحجاز ، ذكر هذا كلّه جماعة ، منهم علاّمتهم المحدّث عمر بن فهد المكي في « اتحاف الورى » في