القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٤٦ - ابن حجر المكي ومعرفته بابن تيمية
تعالى : ( ما آتاكم الرسول فخذوه ) [١] وقد طعن فيه المحدّثون ، بان في رواته يزيد بن ربيعة ، وهو مجهول وترك في اسناده واسطة بين الأشعث وثوبان ، فيكون منقطعاً.
وذكر يحيى بن معين أنه حديث وضعه الزنادقة ، وايراد البخاري إياه في صحيحه [٢] لا ينافي الانقطاع وكون أحد رواته غير معروف بالرواية.
ابن حزم وتكذيب حديث المعازف
وكذا ابن حزم الاندلسي وهو من أعيان علماء العامة ويحتج بافاداته صاحب الامتاع ، وذكر محي الدين ابن العربي في « الباب الثالث والعشرين والمائتين » من الفتوحات : « رأيت النبي ٦ وقد عانق أبا محمد بن حزم المحدّث فغاب الواحد في الاخر فلم يزالا واحداً وهو رسول الله ٦ فهذه غاية الوصلة وهو المعبر عنه بالاتحاد » [٣].
وابن حزم هذا حكم بموضوعية بعض روايات البخاري أيضاً.
قال في كتاب المحلى : ومن طريق البخاري « قال هشام بن عمّار : أنا صدقة بن خالد أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنا عطية بن قيس الكلابي ، أنا عبد الرحمن غنم الأشعري ، حدّثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري ، والله ما كذبني أنه سمع رسول الله ٦ يقول : ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحرير
[١]. الحشر : ٧. [٢]. والظاهر أن البخاري ذكره في تاريخه. [٣]. الفتوحات المكية ٢ : ٥١٩ ط ، دار صادر ، بيروت.