القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٩٨ - عبدالله بن الزبير وخدعته لعائشة
فحكما بغير بينة ولا سنة ماضية ، وكلاهما لم يرشدا فبرئا من الله ورسوله وصالح المؤمنين ، فاستعدوا الجهاد [١].
وذكر هذه الخطبة أيضاً ابن الصباغ من علماء القوم في « الفصول المهمة » وقال محدّثهم الحاوي للمحاسن والمفاخر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ، في ترجمة أبي موسى الاشعري في الكنى :
ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ، ثم لما دفع أهل الكوفة حتى قتل عثمان ثم كان منه بصفّين.
وفي التحكيم ما كان ، وكان منحرفاً عن علي لانه عزله ولم يستعمله ، وغلبه أهل اليمن في إرساله التحكيم.
وقال في باب الأسماء في ترجمة عبدالله بن قيس : وولاّه عمر على البصرة في حين عزل المغيرة عنها ، فلم يزل عليها إلى صدر من خلافة عثمان ، فعزله عثمان عنها وولاه عبدالله بن عامر بن كريز ، فنزل أبو موسى حينئذ الكوفة وسكنها ، فلمّا رفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ، ولّوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يوليه فأقرّه عثمان على الكوفة ، إلى أن مات.
وعزله علي عنها ، فلم يزل واجداً على علي ٧ ، حتى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روى فيه الحذيفة كلام كرهت ذكره ، والله يغفر له ثم كان من أمره يوم الحكمين ما كان [٢].
والذي طوى ذكره من كلام حذيفة ، فقد ذكره غيره ، وهو أنه وصف
[١]. تذكرة الخواص : ١٠٣. [٢]. الاستيعاب ٣ : ٩٧٩.