القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٩١ - الأمر الرابع التعريف بالبخاري
الفصل الأول : في نبذ من الروايات المشار إليها مع قطع النظر عن التعرض لحال رواتها مما يشهد مضامينها بما فيها.
حديث : خِطبة عائشة
فمنها : ما رواه في كتاب النكاح عن عروة أن النبي ٦ خطب عائشة ، فقال له أبوبكر : إنّما أنا أخوك ، فقال : « أنت أخي في دين الله وكتابه وهي لي حلال » [١].
واستشكل بعض علماء العامة ، وهو المغلطاي بن قليج الحنفي ، فانه قال : في صحة هذا الحديث نظر ، لأن الخلّة لأبي بكر إنّما كانت بالمدينة وخطبة عائشة كانت بمكة! فكيف يلتئم قوله : إنّما أنا أخوك؟
وأيضاً : فالنبي ٦ ما باشر الخطبة بنفسه كما أخرجه ابن أبي عاصم من طريق يحيى بن عبدالرحمن بن خاطب عن عائشة أن النبي ٦ أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة فقال لها أبوبكر وهي لا تصلح له انّما هي بنت أخيه ، فرجعت ، فذكرت ذلك للنبي ٦ ، فقال : ارجعي فقولي له أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي.
فاتت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال : ادعي رسول الله ٦ فجاء فانكحته [٢].
[١]. صحيح البخاري كتاب النكاح باب تزويج الصغار رقم ٥٠٨١. [٢]. فتح الباري ١١ : ٢٦.