القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٧١ - الأمر الثاني يحيى بن سعيد القطّان
قلت : بل حديثه عنه في مسنده ، وقد تركه ابراهيم الحربي ، وذلك لميله إلى أحمد بن أبي داود ؛ فقد كان محسناً اليه ، وكذا امتنع مسلم من الرواية عنه في صحيحه لهذا المعنى ، كما امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن تلميذه محمد [١] لأجل مسألة اللفظ ، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما كان منه في المحنة انتهى [٢]. وجلالة الرازيين مما لا يخفى على ناظر كتب القوم ، م ، ت ، س ، ق ، فلنذكر شطراً منها :
أما أبو زرعة : [٣] فهو شيخ النسائي ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، قال الذهبي في الكاشف : عبيدالله بن عبدالكريم أبو زرعة الرازي الحافظ أحد الأعلام ، روى عن أبي نعيم والفضل ، وقبيصة ، وطبقتهم في الآفاق ، وعنه م ، ت ، س ، ق ، وأبوزرعة ، ومحمد بن الحسين القطان ، وأمم [٤].
قال ابن راهويه : كل حديث لا يعرفه أبو زرعة فليس له أصل [٥] ، مناقبه تطول.
وفي حاشية الكاشف : أنه أحد الأئمة المشهورين والأعلام المذكورين ، الجوّالين ، المكثرين ، والحافظين ، والمتقنين.
[١]. محمد بن اسماعيل البخاري. [٢]. ميزان الاعتدال ٣ : ١٣٨. [٣]. الجرح والتعديل ١ : ٣٢٨ ـ ٣٤٩ و ٥ : ٣٢٤ ـ ٣٢٦ ، تاريخ بغداد ١٠ : ٣٢٦ ، طبقات الحنابلة ١ : ١٩٩ ، المنتظم ٥ : ٤٧ ، تذكرة الحفاظ ٢ : ٥٥٧ ، سير أعلام النبلاء١٣ : ٦٥ رقم ٤٨ ، العبر ٢ : ٢٨ ، البداية والنهاية ١١ : ٣٧ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٣٠ ، طبقات الحفاظ : ٢٤٩ ، شذرات الذهب ٢ : ١٤٨. [٤]. الكاشف ٢ : ٢٠١ رقم ٣٦١٩. [٥]. تاريخ بغداد ١٠ : ٣٣٢ ، سير أعلام النبلاء ١٣ : ٧١ ، العبر ١ : ٣٧٩ سنة ٢٦٤.