القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١١٧ - حديث احراق بيت النملة
شرع ابراهيم تحريم الميتة لا تحريم ما ذبح لغير الله وانّما نزل تحريم ذلك في الاسلام ، وهذا الذي قاله ضعيف ، بل كان في شريعة الخليل تحريم ما ذبح لغير الله ، وقد كان عدوّ الاصنام ، والله تعالى يقول : ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملّة ابراهيم حنيفاً ) [١].
وبالجملة فرواية نسبة أكل مما ذبح على النصب إلى النبي ٦ كما صرّح في رواية أحمد وأبو يعلى والبزار وغيرهم أو دعوته غيره إلى أكله مع أنه ممّا يجتنب عنه اليهود والنصارى ويختصّ بعابدي الأصنام مما لا تخفى.
حديث : « كَذِب ابراهيم ثلاث كذبات »
ومنها : ما يدل على صدور الكذب عن ابراهيم وهو مروي في الصحيحين والفاظه على ما في الجمع بين الصحيحين هكذا :
ان رسول الله ٦ قال في صفة حال الخلق يوم القيامة : وانهم يأتون آدم ويسألونه الشفاعة فيعتذر اليهم ، فيأتون نوحاً فيعتذر اليهم ، فيأتون ابراهيم فيقولون : يا ابراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الارض ، اشفع لنا إلى ربك ، أما ترى ما نحن فيه ، فيقول لهم ان ربي قد غضب غضباً لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله ، واني قد كذبت ثلاث كذبات نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري [٢].
[١]. النحل : ١٢٣. [٢]. صحيح البخاري كتاب تفسير القران ، سورة بني اسرائيل رقم ٤٧١٢ ، وفي كتاب أحاديث الأنبياء باب ، ( يزفون ) النسلان في المشي ، رقم ٣٣٦١ ، وفي النسخة التي كانت بأيدينا : فقال ابراهيم : نفسي نفسي ، اذهبوا إلى موسى.