القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٧٩ - عمرو بن العاص ومعاوية
أبي طالب : ما زال الزبير يعدّ منا أهل البيت حتى نشأ عبدالله.
وذكر ابن الاثير الجزري في كتاب أسد الغابة : وكان علي رضي الله عنه يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبدالله [١]
وذكر سبط ابن الجوزي في التذكرة : وفي رواية ، أن علياً لما التقى بالزبير ، قال له : كنا نعدك في خيار بني عبدالمطلب حتى بلغ ابنك السوء ففرّق بيننا [٢].
قال ابن أبي الحديد في أواخر شرحه : روى المسعودي عن سعيد بن جبير ان ابن عباس دخل على ابن الزبير فقال له ابن الزبير : إلى مَ تؤتيني وتعنفي؟ قال ابن عباس : اني سمعت رسول الله ٦ يقول : بئس المرء المسلم ليشبع ويجوع جاره ، وأنت ذلك الرجل ، فقال ابن الزبير لاكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة!
وتشاجرا فخرج من مكة فاقام بالطائف حتى مات.
قال وقطع عبدالله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله ٦ جُمَعاً كثيرة فاستعظم الناس ذلك فقال : اني لا أرغب عن ذكره ، ولكن له أهيل سوء ، اذا ذكرته اطلعوا أعناقهم فأنا أحب ان اكْبِتهم.
قال : لما كاشف عبدالله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم ، وعابهم وهمّ بما همّ به في أمرهم ، ولم يذكر رسول الله ٦ في خطبته ، لا يوم الجمعة ولا غيرها ، عاتبه على ذلك قوم من خاصّتة ، وتشاءموا بذلك منه ، وخافوا عاقبته.
فقال : والله ما تركت ذلك علانية الاّ وأنا أقوله سراً وأكثر منه ؛ لكني رأيت
[١]. أسد الغابة ٣ : ٢٤٣ رقم ٢٩٤٧ ، الإستيعاب ٣ : ٩٠٦ رقم ١٥٣٥. [٢]. تذكرة الخواص : ٧١.