القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٤٣ - ابن حجر العسقلاني ومعرفته بابن تيمية
وردت في قصة اخرى ولا يحتملون تعدد النزول كما أورده في شأن نزول آية : ( وآت ذا القربى حقّه ) [١].
وكما أورده ابن تيمية في قوله تعالى : ( سئل سائل بعذاب واقع ) [٢] ، من ابطال نزولها في قصة الحارث ابن النعمان الفهري بان السورة مكية وقد نزلت قبل ذلك بسنين.
أبوحنيفة يكذّب حديث أبي هريرة
ومنها : ما أورده في كتاب الاشربة عن أبي هريرة : أن النبي ٦ قال : لا يزني حين يزني وهو مؤمن [٣] الحديث.
وبالغ امامهم الأعظم أبو حنيفة في ردّ هذا الخبر وتكذيبه والطعن عليه ، قال في كتاب العالم والمتعلم من تصانيفه على ما نصّ عليه الكفوي في كتاب الاعلام الاخبار ، ما لفظه : قال المتعلم أي أبومطيع البلخي : ما قولك في أناس رووا أن المؤمن اذا زنى خلع الايمان من رأسه كما يخلع القميص ، ثم اذا تاب أعاد إليه إيمانه؟ أتشك في قولهم أو تصدّقهم؟ فان صدّقت قولهم دخلت في قول الخوارج ، وان شككت في قول الخوارج ورجعت عن العدل الذي وضعت ، وان كذّبت قولهم الذي قالوا كذّبت قول النبي ٧ فانهم رووا عن رجال شتى حتى ينتهى به رسول الله ٧.
قال العالم اي أبو حنيفة : أكذب هؤلاء ولا يكون تكذيبي لهؤلاء وردّي
[١]. الاسراء : ٢٦. [٢]. المعارج : ١. [٣]. صحيح البخاري كتاب الأشربة رقم ٥٥٧٨ ، وأطرافه : كتاب المظالم رقم ٢٤٧٥ ، كتاب الحدود رقم ٦٧٧٢ ، كتاب الحدود أيضاًرقم ٦٨١٠.