القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ١٩٥ - عبدالله بن الزبير وعبدالله بن عباس
عائشة فقالا : السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؟ فقالت عائشة : أدخلوا ، قالوا كلّنا؟ قالت : نعم أدخلوا كلكم ولا تعلم أن معهما ابن الزبير ، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعشق عائشة وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور وعبدالرحمن يناشدانها إلاّ ما كلّمت وقبلت منه ، ويقولان ان النبي ٦ قد نهى عما عملت من الهجرة وانه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتجريح ، طفقت تذكرهما وتبكي وتقول اني نذرت والنذر شديد فلم يزالا حتى كلّمت ابن الزبير واعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبلّ دموعها خمارها [١].
ولابن الزبير شنائع كثيرة غير ما قدمنا وفيما ذكرناه كفاية.
عبدالله بن قيس أبو موسى الأشعري
وهو وان بالغ القوم في ثنائه ومدحه وتوثيقه والاطراء عليه ، لكن يعلم بأدنى تتبع أنه أيضاً من المنافقين [٢] ، الأشرار والملعونين بلسان ٦ ووصيه
[١]. صحيح البخاري كتاب الادب باب الهجرة رقم ٦٠٧٣ ، ٦٠٧٤ ، ٦٠٧٥ ، كتاب المناقب باب مناقب قريش رقم ٣٥٠٥. [٢]. روى الذهبي بسنده ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : كنّا مع حذيفة جلوساً ، فدخل عبدالله وأبو موسى المسجد فقال : أحدهما منافق ، ثم قال : إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برسول الله ٦ عبدالله. سير أعلام النبلاء ٢ : ٣٩٣ و ٣٩٤ ، المعرفة والتاريخ ٢ : ٧٧١ تاريخ مدينة دمشق ٣٢ : ٩٣.
وروى أيضاً : عن الشعبي قال : كتب عمر في وصيته : ألاَّ يَقِرَّ لي عامل أكثر من سنة ، وأقِرِّوا الأشعري أربع سنين.
وأيضاً : الزهري ، عن أبي سلمة : كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى ، ربما قال له ، ذكِّرنا يا أبا موسى فيقرأ. سير أعلام النبلاء ٢ : ٣٩١.