القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٢١٩ - أبو موسى كان مخالفاً لعلي بن أبي طالب
أبوحنيفة يطعن على أبي هريرة
وذكر الزندويستي [١] وهو من أجلّة علماء الحنفية وأعاظم مشايخهم وأثنى عليه الكفوي في « كتائب الاعلام الاخيار » في كتابه المسمى بـ « روضة العلماء » روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه سئل ، فقيل له : اذا قلت قولاً وكان كتاب الله يخالف قولك؟ قال : أترك قولي بكتاب الله ، فقيل : اذا كان خبر الرسول يخالف قولك؟ قال : أترك قولي بخبر الرسول ، فقيل : اذا كان قول الصحابي يخالف قولك؟ قال : أترك قولي بقول الصحابي ، فقيل له : اذا كان قول التابعين يخالف قولك؟ قال : اذا كان التابعي رجلاً فأنا رجل ، ثم قال : أترك قولي بجميع قول الصحابة الاّ ثلاثة منهم : أبوهريرة ، وأنس بن مالك ، وسمرة بن جندب.
قال : قال الفقيه أبو جعفر الهندواني : انما لم يترك قوله بقول هؤلاء الثلاثة لأنهم مطعونون الى آخر ما ذكره.
وحكى أيضاً عن عيسى بن أبان أنه قال : أقلّد أقاويل جميع الصحابة الاّ ثلاثة منهم : أبوهريرة ، ووابصة بن معبد [٢] ، وأبو سنابل بن بعكك.
والقضية السابقة أعني مطعونية أبي هريرة عند أبي حنفية مذكورة في « كتائب الأعلام الأخيار » أيضاً.
ويظهر من ابن حزم الاندلسي من أعيان محققي القوم الذي ذكروا أنه بلغ
[١]. الحسين بن يحيى البخاري الزَّنْدوِيستيّ له كتاب روضة العلماء ونظم الفقه وترجمته في الجواهر المضية ١ : ٦٢١ باسم « علي بن يحيى » والفوائد البهية : ٢٢٥ وتاج التراجم : ٩٤ رقم ١٠٣ وكشف الظنون ١ : ٩٢٨. [٢]. أسد الغابة ٦ : ١٥٦ رقم ٥٩٧٩.