القول الصّراح في البخاري وصحيحه الجامع - الإصبهاني، شيخ الشريعة - الصفحة ٦٣ - مع العترة الطاهرة
الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد ، فخشي البخاري وسافر [١].
وقال أيضاً : قال أبو حامد الشرقي [٢] سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول : القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلّم ، ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن اسماعيل فاتّهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلاّ من كان على مذهب [٣].
وقال تاج الدين عبدالوهاب السبكي في طبقات الشافعية في ترجمة البخاري : وقال أبو حامد الشرقي [٤] رأيت البخاري في جنازة سعيد بن مروان والذهلي يسأله عن الأسماء والكنى والعلل ويمرّ فيه البخاري مثل السهم فما أتى على هذا شهر حتى قال الذهلي : ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يأتنا ، فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه يتكلم في اللفظ ، ونهيناه فلم ينته فلا تقربوه.
قلت : وكان البخاري على ما روى وسنحكي ما فيه ممن قال لفظي بالقرآن مخلوق ، وقال محمد بن يحيى الذهلي من زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلّم ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر!
ثم اعلم أن علماء السنة فتحوا لتخليص البخاري من البدعة والضلالة أبواباً من صنوف الإحتيال ووقفوه بغرائب الهفوات وتكلموا بعجائب الخرافات ؛ منهم : علامتهم السبكي في الطبقات ، وحاصل جميع ما ذكره في دفع هذا الطعن وجوه ثلاثة :
[١]. المصدر السابق ١٢ : ٤٦٠ عن مقدمة فتح الباري : ٤٩٢. [٢]. وفي « السير » الأعمشي ١٢ : ٤٥٥. [٣]. مقدمة الفتح : ٤٩١ ـ ٤٩٢. [٤]. في « السير » الأعمشي.