الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٩٣ - النقاش في السند
وفيه أيضاً ـ : الحسن بن موسى الخشّاب ، وهو وجهٌ من وجوه أصحابنا ، مشهورٌ ، كثيرُ العلم والحديث ، من أصحاب الكتب والمصنّفات ، ومنها كتاب ( الردِّ على الواقفة ) [١].
وقد ذكرنا في كتابنا ( زاد المجتهدين ) أنّ وصف الرجل بكونه ذا أصلٍ وكتاب ، لا يفيد مدحاً ملحقاً له بالحسن الاصطلاحي وإنْ نقله الآقا رحمهالله عن جدّه وخاله المجلسيّين [٢] وإنْ أفاد مدحاً ، كما حقّقناه في الكتاب المذكور [٣].
وفيه أيضاً ـ : غِياث بكسر الغين المعجمة ، ثمّ ياء مثنّاة تحتيّة ، ثمّ ثاء مثلّثة بعد الألف بن كلُّوب كتنّور بن فَيْهَس رحمهالله الفاء مفتوحة ، فياء مثناة تحتية ساكنة ، ثمّ هاء مفتوحة ، ثمّ سين مهملة لا فنيس ، كما قاله ابن داود تبعاً للنّجاشي [٤] ، في ترجمة الحسن بن موسى المذكور ، مع عدوله عنه في ترجمة غياث المزبور.
ويظهر من الشيخ رحمهالله في عدّته أنّه من رجال العامّة ، لكنّه ممّن يعملُ الأصحاب بأخباره المرويّة عن أئمّتنا عليهمالسلام ؛ كالسكوني ؛ وحفص بن غياث ؛ ونوح بن درّاج [٥].
وقد فهم بعضُ المحقّقين إطلاقه قدسسره العمل بما يرويه هؤلاء عن أئمّتنا عليهمالسلام [٦].
ولكنّ التدبّر في كلامه المنقول عنه اشتراط العمل بما لم ينكره أئمّتنا عليهمالسلام ، ولم يُرْوَ عنهم خلافهُ ، لا مطلقاً. بل كلامُهُ صريحٌ في تخصيص العمل بما يروونه عن عليّ عليهالسلام خاصّة ؛ لاستناده في ذلك لما أرسله عن الصادق عليهالسلام
إذا نزلتْ بكم حادثةٌ لا تجدونَ حكمَها فيما رووا عنّا ، فانظروا فيما رووه عن عليّ عليهالسلام ، فاعملوا به [٧].
اللهُمَّ إلّا أنْ يسري في باقي الأئمّة عليهمالسلام بتنقيح المناط. ولا يخفى ما فيه من عدم الانضباط.
ولم يُذكر من حال غياث إلّا قولهم : له كتاب [٨].
[١]النجاشي : ٤٢ / ١٥. (٢) رجال الخاقاني ( فوائد الوحيد البهبهاني ) : ٣٥.
[٣] زاد المجتهدين ١ : ١٦٦.
[٤] لا يوجد فيما بين أيدينا من نسختي النجاشي وابن داود ذكر له في ترجمة الحسن بن موسى الخشاب.
[٥] عدّة الأُصول ١ : ٣٨٠. (٦) الفوائد المدنية : ٨٣.
[٧] عدّة الأُصول ١ : ١٤٩ ، البحار ٢ : ٢٥٣. (٨) النجاشي : ٣٠٥ / ٨٣٤.