الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٧٩ - الرسالة الثانية والعشرون مسألة في من رجع ولم يخبر الزوجة بالرجوع حتى تزوّجت         
للشيخ ناصر الجارودي [١] ، وفي ( المسائل الحسينيّة ) [٢] ، والمحدث المنصف الشيخ يوسف في ( لؤلؤة البحرين ) [٣] و ( الدرر النجفيّة ) [٤].
وقد احتجّ الشيخ علي المذكور بأنّ الرجوع لا بدّ فيه من الإعلام في العدّة ، والنكاح قد وقع صحيحاً فلا ينتفي بالرجوع الذي لم يُعلم به إلّا بعد التزويج. وأنت خبير بما فيه من المصادرة والمخالفة لظواهر الأخبار المذكورة المتكاثرة [٥].
نعم ، في ( الكافي ) في الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور بل الصحيح على الصحيح ، كما حقّقته في ( زاد المجتهدين في شرح بلغة المحدّثين ) [٦] عن محمّد بن قيس البجلي بقرينة عاصم بن حميد عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال في رجل طلّق امرأته وأشهد شاهدين ، ثمّ أشهد على رجعتها سرّاً منها ، واستكتم الشهود ، فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدّتها ، قال : « تُخيّر المرأةُ ، فإنْ شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك ، وأيّا تزوّجت قبل أنْ تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها فليس للذي طلّقها عليها سبيل ، وزوجها الأخير أحقُّ بها » [٧].
وهي وإنْ كانت صريحةً في وفاقه ، إلّا إنّها مخالفة لما وقع عليه الإجماع [٨] نصّاً وفتوى ، وموافقة لمذهب الثاني المأبون الذي قال فيه باب مدينة العلم إنّه : « لا يقضي به مجنون ».
ففي كتاب سُليم بن قيس الهلالي المعدود من الأُصول المعتمدة ، كما صرّح به المحقّقون المحدّثون والمجتهدون [٩] عنه عليهالسلام في خبر يذكر فيه بدع ذلك المفتون ،
[١] عالم فاضل محقّق محدّث نسبة إلى الجاروديّة قرية من قرى القطيف. حضر عند العلّامة الشيخ سليمان الماحوزي وأجازه ، وأجازه أيضاً العالم المحدّث الشيخ عبد الله بن صالح ، من مصنّفاته : كتاب في مكارم الأخلاق ، وله ترتيب مسائل الثقة علي بن جعفر الصادق عليهالسلام. أنوار البدرين : ٢٩٧ ٢٩٨.
[٢] المسائل الحسينيّة ( السماهيجي ) : ١٨٠. مخطوط.
[٣]لؤلؤة البحرين : ١٣٨ ١٣٩ / ٥٤.
[٤] الدرر النجفيّة : ١٢٨.
[٥] انظر : الوسائل ٢٢ : ١٣٤ ١٣٥ ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، ب ١٣.
[٦] زاد المجتهدين ٢ : ١٧٢ ١٩٤.
[٧]الكافي ٦ : ٧٥ / ٣.
[٨]الخلاف ٤ : ٥٠١ ٥٠٢ / مسألة (٥) ، الجواهر ٣٢ : ١٩٩.
[٩] البحار ١ : ٣٢ ، الغيبة ( النعماني ) : ١٠١ ١٠٢.