الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٩٧ - مناقشة الاتحاد بين الرَّبيثا والرّبيان
ولعلّ الداعي له كونُ الربيان أقرب الى لفظ الربيات ، أو الرسات ، المشتبه في نُسخة ( العلل ) فصحّفه بالربيان ، قصداً لإصلاحه ، مع ما فيه من العلل ، الداعية للمنع من العمل. وليته أصلحه بما أصلحه به صاحبُ ( البحار ) [١] ، وتبعه في ( الوسائل ) [٢] ، من التعبير عنه بالإربِيان ، واللهُ العالم.
مناقشة الاتحاد بين الرَّبيثا والرّبيانقوله : ( والذي يظهرُ مِنْ بعضِ الأخبار كما في خبر ( المحاسن ) أنّ الربيثا هو الربيان ).
أقولُ : خبرُ ( المحاسن ) على ما وجدتهُ فيه ، هكذا : عنه ، عن السيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، بإسناده ، قال : حملَ رجلٌ من أهل البصرة الإربيان إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، وقال له : إنّ هذا يتّخذ منه عندنا شيءٌ ، يقال له الربيثا ، يُسْتطابُ أكلُه ، ويؤكل رطباً ، ويابساً ، وطبيخاً ، وإنّ أصحابنا يختلفون فيه ، فمنهم مَنْ قال : إنّ أكلَهُ لا يجوز ، ومنهم مَنْ يأكلُه؟ فقال لي : « كُلهُ ؛ فإنّه جنسٌ مِنْ السمك ». ثمّ قال : « أما تراها تقلقلُ في قِشْرِها؟ » [٣]. انتهى.
ونقله عنهُ في ( البحار ) [٤] كذلك.
ونقله في ( الوسائل ) هكذا : وعن السيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سأله عن الإربيان ، وقال : هذا يتّخذ منه شيء ، يقال له : الرّبيثا ، فقال : « كُله ؛ فإنّه جنسٌ مِنْ السّمك ». ثمّ قال : « أما تَراها تقلقلُ في قِشْرِها » [٥]. انتهى.
ولا يخفى مخالفتهُ لما وجدناه ، فإنّه على ما وجدناه موصول [٦] ، وعلى ما في
[١]البحار ٦٢ : ٢٠٥ / ٣١.
[٢] الوسائل ٢٤ : ١٧٥ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ٣١ ، ح ١٢.
[٣]المحاسن ٢ : ٢٧٣ / ١٨٧٥. وفيه : ( فمنهم من يقول ).
[٤]البحار ٦٢ : ٢١١ / ٥٧. وليس فيه : ( ثمّ قال ).
[٥] الوسائل ٢٤ : ١٤٢ ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب ١٢ ، ح ١٠ ، وفيه : ( فقال : كل ).
[٦] الموصول المتصل ـ : وهو ما اتّصل سنده بنقل كلّ راوٍ عمّن فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم عليهالسلام كذلك ، أو وقف على غيره. مقباس الهداية ١ : ٢٠٦.