الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٥ - الإخفات بالبسملة في الأخيرتين
من جملة القراءة ) [١]. وهذا لا يدلّ على عدم دخول القائلين بعدم وجوب الجهر والإخفات في مواضعهما في نافي الخلاف في عدم جواز الجهر في أخيرتي الإخفاتيّة.
فكأنّه قال : ولا خلاف بيننا معشر الموجبين الإخفات في مواضعه ، فإنْ أراد ابن إدريس من نفي الخلاف عدم الاعتداد [ بالمخالف [٢] ] لمعرفة نسبه فله وجه في الجملة بالنسبة إليه ، وإنْ أراد عدم المخالف بالأصالة بحيث لا يجوز الجهر أصلاً ولو على وجه مرجوح فلا يخفى ما فيه من عدم الوضوح ، فإنّ قبله ابن الجنيد في كتابه ( الأحمدي ) [٣] والسيّد المرتضى في ( المصباح ) [٤] وشيخ الطائفة في ( التهذيب ) [٥] قائلون بعدم وجوب الجهر والإخفات في مواضعهما ، وملزومه جواز الإتيان بأحدهما في موضع الآخر.
وقد تقدّم كلام ابن الجنيد ، وأمّا السيّد المرتضى فقال نقلاً عنه ـ : ( هو يعني الجهر والإخفات من السنن الأكيدة ، حتى [ رُوي [٦] ] « إنّ من تركهما عمداً أعاد [٧] ») [٨]. انتهى.
وأمّا الشيخ قدسسره فقال في ( التهذيب ) : ( والأفضل أن لا يقرأ بشيء [٩] في صلوات النهار جهراً ولا يخفي شيئاً من صلوات الليل ) [١٠]. ثمّ استدلّ عليه بمرسل ابن فضّال عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « السنّة في صلاة النهار بالإخفات ، والسنّة في صلاة الليل بالإجهار » [١١].
ومقتضى هذه الأقوال جواز الجهر في موضع الإخفات وإنْ كان على مرجوحيّة ، كما لا يخفى على ذي رويّة.
[١] السرائر ١ : ٢١٨.
[٢] في المخطوط : ( بالمخالفة ).
[٣] عنه في مدارك الأحكام ٣ : ٣٥٦ ، فتاوى ابن الجنيد : ٥٥.
[٤] عنه في المعتبر ٢ : ١٧٦ ، مدارك الأحكام ٣ : ٣٥٦.
[٥]التهذيب ٢ : ٢٨٩ / ذيل الحديث ١١٦٠.
[٦] في المخطوط : ( يروى ) ، وما أثبتناه من المصدر.
[٧]التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥. بالمعنى.
[٨] عنه في المعتبر ٢ : ١٧٦.
[٩] في المصدر : ( شيء ) ، بدل : ( بشيء ).
[١٠]التهذيب ٢ : ٢٨٩ / ذيل الحديث ١١٦٠.
[١١]التهذيب ٢ : ٢٨٩ / ١١٦١.