الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٣٤ - الشكّ في الأخيرتين
أنّه إذا لم تدرِ أنّك صلّيت ثلاثاً أم أربعاً فابنِ على الأربع [١].
وربّما يُدَّعى أنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على أنّ البناء على الأربع بعد تمام الركعة المردّدة بين الثلاث والأربع ، لترتيب البناء عليها على كونه صلّى ثلاثاً ، أي : فرغ منها ، كما هو مقتضى الفعل الماضي ، أو أربعاً ، فيرجع في تشخيص الفراغ عن الركعة المردّدة إلى ما مرّ.
إلّا إنّ الظاهر كما دلّت عليه الروايات الأُخر أنّ المدار على مجرّد الدخول في الركعة المردّدة ، كقوله عليهالسلام في جواب مَنْ قال : أو ليس قد ورد : « لا يعيد الصلاة فقيه »؟ إنّما ذاك في الثلاث والأربع [٢] ، فإنّ الكون فيما يصدق بمجرّد الدخول في الركعة المردّدة.
وقوله عليهالسلام : « إذا اعتدل وهمُهُ في الثلاث والأربع فهو بالخيار » [٣] ، أي : بين ركعة القيام وركعتي الجلوس ، فإنّ معناه كون الركعة المردّدة ظرفاً لاعتدال الوهم ، ويصدق بكونه في أثناء الركعة المردّدة.
وأمّا قوله عليهالسلام ما معناه : إذا لم يدرِ أنّه في الثالثة أو الرابعة بنى على الأكثر ، وقام فأضاف إليها ركعة [٤] ؛ فإنّ صدره وإنْ كان ظاهراً في هذا المعنى ، إلّا إنّ قوله : « قام فأضاف » يدلّ على أنّ الشكّ عند الجلوس بعد التشهّد ؛ لأنّ المراد بالركعة المأمور بها ركعة الاحتياط.
وأمّا قوله : إذا لم تدرِ أنّك صلّيت ثلاثاً أم أربعاً [٥] ، فلا ينافي ذلك ؛ إذ يصدق عرفاً على من كان في أثناء الركعة المردّدة بين الأمرين أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً.
وأمّا الشكّ بين الاثنتين والأربع فحكمه البناء على الأربع والاحتياط بركعتين مَنْ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٦ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٠ ، ح ١. بالمعنى.
[٢]معاني الأخبار : ١٥٩ / ١ ، الوسائل ٨ : ١٨٨ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١ ، ح ٥.
[٣]الكافي ٣ : ٣٥٤ / ٩ ، التهذيب ٢ : ١٨٥ / ٧٣٤ ، الوسائل ٨ : ٢١٦ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٠ ، ح ٢ ، وفيهما : « الوهم » بدل « وهمه ».
[٤]الكافي ٣ : ٣٥٢ / ٣ ، التهذيب ٢ : ١٨٦ / ٧٤٠ ، الإستبصار ١ : ٣٧٣ / ١٤١٦ ، الوسائل ٨ : ٢١٧ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٠ ، ح ٣.
[٥] انظر هامش ١ من نفس الصفحة.