الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٢ - المناقشة في نسبة القول بالتخصيص للأكثر
وملزومُ هذا الحكم هو الشمول لحالة المأموميّة ؛ لدخولها في المواضع السرّيّة.
ويؤيّده أُمور :
الأوّل : تصريح جملة من المحقّقين كالمحقّق البهائي [١] ، والسيّد عليّ الطباطبائي في شرحه على ( النافع ) ناسباً له إلى الأكثر ، بل المشهور ، ناقلاً عليه الإجماع عن ( الخلاف ) كالجهر بالبسملة ، فإنّه قال عند قول الماتن في عداد المستحبّات : والجهر بالبسملة ما لفظه : ( حيث تُقرأ للإمام والمأموم وفاقاً للأكثر على الظاهر المصرّح به في كلام جمع ، بل المشهور في كلام آخرين ، وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه ) [٢] .. إلى آخر كلامه ، زيد في إكرامه.
ولا يخفى ما فيه من الصراحة على ذي رجاحة ، ألا ترى كيف ساوى بين الأمرين في الحكم ، والقائل بلا مَيْنٍ [٣]؟!
الثاني : تأكيده بـ ( أجمع ) في جملة من العبارات منها : ( المفاتيح ) و ( حاشية القواعد ).
ففي الأوّل في عدّ المستحبّ : ( وأنْ يجهر بالبسملة في مواضع الإخفات أجمع ) [٤].
وفي الثاني للمحقّق الثاني : ( وإطلاق الروايات يتناول مواضع الإخفات أجمع ) [٥]. ومثلهما غيرهما في الصراحة على المراد.
الثالث : كلام محقّق ( المعتبر ) ، فإنّه قال : ( إذا تقرّر أنّها آية من الحمد ، فحيث يجب الجهر بالحمد يجب الجهر بها ، وحيث يجب الإخفات أو يستحبّ يستحبّ الجهر بها خاصّة ) [٦]. انتهى. وهو صريح في ذلك ومؤيّد لما هنالك.
والتقريب فيه : أنّ مراده بما يجب الإخفات فيه قراءة الإمام والمنفرد في الإخفاتيّة ، وبما يستحبّ الإخفات فيه قراءة المأموم ؛ بناءً على قوله باستحباب قراءة
[١] الحبل المتين : ٢٢٨ ٢٢٩.
[٢]رياض المسائل ٢ : ٣٠٦ ٣٠٧ ، الخلاف ١ : ٣٣٢ / مسألة ٨٣.
[٣] المَيْنُ : الكذب. لسان العرب ١٣ : ٢٣٦ مين.
[٤] مفاتيح الشرائع ١ : ١٣٥.
[٥] جامع المقاصد ٢ : ٢٦٧ ، بتفاوتٍ يسيرٍ.
[٦] المعتبر ٢ : ١٨٠.