التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٣٢ - بيان حول حديث الثقلين
فكان ميل هارون الى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام
أما « أذاته » بفتح الهمزة قبل الذال المعجمة وتثنية التاء من فوق بعد الالف على المصدر أو على الاسم كالانائة ، يقال : اذاه يؤذيه أذى وأذاة وأذية.
قال في القاموس : ولا تقل ايذاء [١].
وأما أذائه بالهمزة مكان التاء والمد أولا وأخيرا على افعال في جمع أذى بالفتح ، كما الامعاء في جمع معى ، والاناء في جمع أنى ، بالفتح عند الاخفش.
قال في المغرب : الاذى ما يؤذيك وأصله المصدر ، وقوله تعالى ( عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً ) [٢] أي هو شيء يستقذر [٣] ، كأنه يؤذي من يقربه نفرة وكراهة ، والتأذي أن يؤثر فيه الاذى [٤].
وفي الصحاح : وآناء الليل ساعاته ، قال الاخفش : واحدها انى مثال معى قال : وقال بعضهم : واحدها اني وانو ، يقال : مضى انيان من الليل وانوان [٥].
وفي القاموس : المعى بالفتح وكالي من أعناج البطن ، وقد يؤنث ، جمع أمعاء. [٦].
قوله : وكان ميل هارون الى هشام
يعني أن ميل هارون الى هشام وانعطاف قلبه اليه أحد الامور التي غيرت قلب يحيى على هشام ، حسدا عليه مخافة أن يستعمله هارون في الوزارة وتعدية « غيرت » بـ « على » لتضمين معنى الحقد والضغن اياه.
[١] القاموس : ٤ / ٢٩٨ [٢] سورة البقرة : ٢٢٢ [٣] في المصدر : مستقذر [٤] المغرب : ١ / ١٢ [٥] الصحاح : ٦ / ٢٢٧٣ [٦] القاموس : ٤ / ٣٩١.