التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٤٩ - حول حديث من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من الجنة الا الموت
فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة : يا أبا حمزة رأيت دلالة أعجب من هذا ، فقال أبو حمزة العجيبة في العيبة الاخرى ، فو الله ما لبثنا الا ثلاثا حتى جاء البربري الى الوالي فأخبره بقصتها ، فأرشده الوالي الى أبي جعفر ٧ فأتاه.
كالصريح في أن الرجل الاقطع قد عاش بعد القطع عشر سنين ، وكان تلك المدة من أصحاب أبي جعفر ٧.
والاخر : أن ولوج الجنة ودخولها لا يصح الا بعد الحشر وانقضاء الحساب وغير ذلك من عقبات يوم الموقف ، فكيف يتصحح ولوج اليد المقطوعة في الجنة من حين القطع؟ ودخول الرجل الاقطع فيها من حين موته.
فان قلت : الحديث المشهور عن النبي ٦ : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من الجنة الا الموت [١] ، يفيد أنه يدخل الجنة من حين ما يموت.
كلا بل انما معناه ومغزاه : أن الذي يمنعه من ولوج الجنة انما هو اجل الموت ومدة البرزخ من الموت الى البعث ، لا شيء مما اكتسبه من الذنوب والاثام ، فانها كلها مغفورة له.
واما الاستشكال بأن الموت اذن هو سبب دخوله الجنة وهو ٧ قد جعله مانعا اياه من ذلك ، فجوابه انه اذا جاء الحمام وطرأ الموت استيقن المرء أنه من أهل الجنة وروحها وريحانها ، فكان ملتذا متبهجا بذلت مدة زمان البرزخ.
ولذلك كان القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران ، ولا يكون ذلك الاستيقان والابتهاج قبل الموت أصلا فهذا الاستيقان والابتهاج في حكم ولوج الجنة ، ولا مانع عن ذلك الا انتظار حضور الحمام. وهو المعني لقوله ٦ لا يمنعه من الجنة الا الموت.
ولقد أوردنا في المعلقات والوسائل وجوها عديدة في الجواب غير هذا الوجه.
[١] مجمع البيان : ١ / ٣٦٠