التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٣٣ - تفسير قول علي عليه السلام وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون
فقال نوح بن شعيب : يا معشر من حضر ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر يظن في نفسه أنه أكبر من هشام بن الحكم ، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم؟ فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ : كقول نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي وفعلته.
في أحمد بن حماد المروزى
١٠٥٧ ـ محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد ابن حماد المروزي ، قال : كتب أبو جعفر ٧ الى أبي في فصل من كتابه فكأن قد في يوم أو غد : ثم وفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ، أما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد ، ولكن من هوى هوى صاحبه ، فان بدينه فهو معه وان كان نائيا عنه ، وأما الآخرة فهي دار القرار.
وقال المحمودي : وكتب إلي الماضي ٧ بعد وفاة أبي : قد مضى أبوك ٢ وعنك وهو عندنا على حالة محمودة ولن تبعد من تلك الحال.
١٠٥٨ ـ محمد بن مسعود ، قال : حدثني المحمودي ، أنه دخل على ابن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة؟ فقالوا : وما ذلك؟ قال : قال الخليفة ما ترى العلائية تصنع ان أخرجنا اليهم أبا جعفر ٧ سكران ينشى مضمخا بالخلوق ، قالوا : اذا تبطل حجتهم ويبطل مقالهم.
قلت : ان العلائية يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم ، وليس يلزمهم هذا الذي جرى ، فقال : ومن أين قلت؟ قلت : انهم يقولون لا بد في كل زمان وعلى كل حال لله في أرضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه.
قلت : فان كان في زمان الحجة من هو مثله ، أو فوقه في النسب والشرف كان أدل الدلائل على الحجة ، لصلة السلطان من بين أهله وولوعه به ، قال : فعرض