التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٢٩
استحللتم قتله وقتاله والبراءة منه؟ قال. نعم ، قال : فأخبرني عن الدين الذي جئت أناظرك عليه لا دخل معك فيه ان غلبت حجتي حجتك أو حجتك حجتي من يوقف المخطي ، على خطائه ويحكم للمصيب بصوابه؟ فلا بد لنا من انسان يحكم بيننا.
قال : فاشار الضحاك الى رجل من أصحابه ، فقال : هذا الحكم بيننا فهو عالم بالدين ، قال : وقد حكمت هذا في الدين الذي جئت أنا أناظرك فيه؟ قال : نعم فاقبل مؤمن الطاق على اصحابه ، فقال : ان هذا صاحبكم قد حكم في دين الله فشانكم به! فضربوا الضحاك بأسيافهم حتى سكت.
٣٣١ ـ حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني اسحاق بن محمد البصري قال : حدثني أحمد بن صدقة ، عن ابي مالك الاحمسي ، قال : كان رجل من الشراة يقدم المدينة في كل سنة ، فكان يأتي أبا عبد الله ٧ فيودعه ما يحتاج اليه ، فأتاه سنة من تلك السنين وعنده مؤمن الطاق والمجلس غاص باهله.
فقال الشاري : وددت اني رايت رجلا من اصحابك اكلمه؟ فقال ابو عبد الله ٧ لمؤمن الطاق : كلمه يا محمد ، فكلمه فقطعه سائلا ومجيبا ، فقال الشاري لأبي
قوله : حتى سكت
يعني حتى مات. قال في القاموس : سكت مات [١].
قلت : وأصل ذلك أن السكوت يستعار للسكون ، ويعبر عن الموت بالسكون لأنه أقرب لوازمه ، كما يعبر بالحركة عن الحياة ، لكونها أقرب لوازمها ، وفي التنزيل الكريم ( وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ ) [٢] أي سكن.
قال في الاساس : ومن المجاز ضربته حتى أسكته وأسكت حركته [٣].
[١] القاموس : ١ / ١٥٠ [٢] سورة الاعراف : ١٥٤ [٣] أساس البلاغة : ٣٠٢