التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٨٦ - بيان حول حديث الثقلين
في أبى هارون
شيخ من أصحاب أبي جعفر ٧.
٣٩٥ ـ حدثني جعفر بن محمد ، قال : حدثني علي بن الحسن بن علي بن فضال قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : حدثني أبو هارون ، قال : كنت ساكنا دار الحسن بن الحسين ، فلما علم انقطاعي الى أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ أخرجني من داره.
قال : فمر بي أبو عبد الله ٧ فقال لي : يا أبا هارون بلغني أن هذا أخرجك من داره؟ قال : قلت نعم ، جعلت فداك ، قال : بلغني أنك كنت تكثر فيها تلاوة كتاب الله تعالى ، والدار اذا تلي فيها ، كتاب الله تعالى كان لها نور ساطع في السماء تعرف من بين الدور.
ويعضده الحديث السابق في الفصل الاول : أذكر كم الله في أهل بيتي ، كما يقول الاب المشفق : الله الله في حق أولادي ، ومعنى كون أحدهما أعظم من الاخر أن القرآن هو أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به ، وهم أولى الناس بالعمل بما فيه.
ولعل السر في هذه التوصية واقتران العترة بالقرآن وايجاب محبتهم لائح من معنى قوله تعالى ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [١] فانه تعالى جعل شكر انعامه واحسانه بالقرآن منوطا بمحبتهم على سبيل الحصر ، فكأنه صلوات الله عليه يوصي الامة بقيام الشكر ، وقيد تلك النعمة به ويحذرهم عن الكفران.
فمن أقام العمل بالوصية وشكر تلك الصنيعة بحسن الخلافة فيهما لن يفترقا فلا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردا الحوض ، فيشكرا صنيعه عند رسول الله ٦ فحينئذ هو بنفسه يكافيه ، والله تعالى يجازيه بالجزاء الاوفى.
ومن أضاع الوصية وكفر النعمة فحكمه على العكس ، وعلى هذا التأويل
[١] سورة الشورى : ٢٣