التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٠٠ - بيان حول حديث الثقلين
في سالم بن أبى حفصة
٤٢٣ ـ محمد بن ابراهيم ، قال : حدثني محمد بن علي القمي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن زرارة ، عن سالم ابن أبي حفصة ، قال : دخلت على أبي عبد الله ٧ فقلت له : عند الله يحتسب مصابنا برجل كان اذا حدث قال : قال رسول الله ٦ قال أبو عبد الله ٧ قال الله تعالى : ما
في سالم بن أبى حفصه
قوله : عند الله يحتسب مصابنا
اما بياء المضارعة المضمومة على البناء لما لم يسم فاعله ، أو بنون المتكلم مع الغير من الاحتساب بمعنى الاعتداد به في الاجر ، وجعله مما يدخر أجره ومثوبته ، وكأنه عني بالرجل الذي اذا حدث قال قال رسول الله ٦ أبا جعفر الباقر ٧.
قال في المغرب : احتسب بالشيء اعتد به وجعله في الحساب ، ومنه احتسب عند الله خيرا اذا قدمه ، ومعناه اعتده فيما يدخر عند الله.
ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا اي صام وهو مؤمن بالله ورسوله ويحتسب صومه عند الله [١].
وكلام أبي عبد الله وذكره ٧ الحديث القدسي مغزاه أن الصدقة التي يتلقفها تعالى بيده تلقفا ، أعم من الصدقة القولية أو الفعلية أو المالية ، ومما في العلم والدين أو في العمل والدنيا.
ومنه في الحديث عنه ٦ لمن كان يصلي منفردا « من يتصدق عليه » يعني بالايتمام به في صلاته ، بل ان أعظم الصدقة وأفضلها ما يكون في العلم والدين.
فالعالم الذي ينشر العلم والحديث ويحدث ويقول قال رسول الله ٦ هو أكرم المتصدقين عند الله عز وجل ، فيكون المصاب به والدعاء له من أفضل ما يحتسب عند الله فليعرف.
[١] المغرب : ١ / ١٢٢