التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٧٦ - تفسير قول علي عليه السلام وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون
والغلمان ، واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى ( أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً ) [١] وقالوا بالتناسخ.
والائمة عندهم واحدا واحدا انما هم منتقلون من قرن الى قرن ، والمواسات بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك ، وكلما أوصى به رجل في سبيل الله فهو لسميع بن محمد وأوصيائه من بعده ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغلاة من الواقفة ، وهم أيضا قالوا بالحلال.
وزعموا أن كل من انتسب الى محمد فهم بيوت وظروف ، وأن محمدا هو رب حل في كل من انتسب اليه ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وأنه محتجب في هذه الحجب.
وزعمت هذه الفرقة والمخمسة والعلياوية وأصحاب أبي الخطاب أن كل من انتسب الى أنه من آل محمد فهو مبطل في نسبه مفتر على الله كاذب ، وأنهم الذي قال الله تعالى فيهم : انهم يهود ونصارى ، في قوله ( وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ) [٢].
محمد ، في مذهب الخطابية ، وعلي في مذهب العلياوية فهم ممن خلق هذان كاذبون فيما ادعوا من النسب ، اذ كان محمد عندهم وعلي هو رب لا يلد ولا يولد ولا يستولد ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه الله لأنه كان معه شعبذة ومخاريق فكان يظهر الواقفة أنه ممن وقف على علي بن موسى ٧ ، وكان يقول في موسى بالربوبية ، ويدعى لنفسه أنه نبي.
وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن ٧ في ثياب حرير وقد طلاها بالادوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان وكان يطويها فاذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها.
[١] سورة الشورى : ٥٠ [٢] سورة المائدة : ١٨