التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٣١ - بيان حول حديث الثقلين
قال : وكان هارون لما بلغه عن هشام مال اليه ، وذلك أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في أرث النبي ٦ فنقل الى هارون فأعجبه ، وقد كان قبل ذلك يحيى يشرف امره عند هارون ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من آذائه ،
به غاية الولوع ، ويقال : سبع ضار وقد ضري الكلب بالصيد وعلى الصيد ضراوة تعوده ، وأضراه صاحبه إضراء وضراه تضرية.
قال في أساس البلاغة : ومن المجاز ضري فلان بكذا أو على كذا لهج به ، وأضريته به وضريته عليه [١].
وروى الصدوق أبو جعفر بن بابويه في الفقيه في باب ركوب بدنة الهدي وحلابها عن أبي عبد الله ٧ ان عليا ٧ قال : ان ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا مثقل [٢].
بتسكين الضاد المعجمة وتخفيف الراء من الاضراء ، أو بالضاد المفتوحة والراء المشددة من التضرية.
وقد فصلنا القول فيه في المعلقات على الفقيه وفي المعلقات على الدروس.
قوله : يشرف أمره
بالراء المشددة والفاء على التفعيل من الشرف ، وهو الرفعة والعلو أي يرفعه ويعليه ويفخمه ويعظمه ، أو بالقاف من الشروق بمعنى الظهور والطلوع والاضاءة والانارة ، أي يظهره ويكشفه ويجليه ويبينه.
قوله : يعزم عليها من اذائه
مدخول « من » المبينة أو المبعضة أو الاتصالية اذا تعلقت بالاشياء المعزوم عليها أو الابتدائية اذا تعلقت بالعزم عليها.
[١] أساس البلاغة : ٣٧٦ [٢] من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٣٠٠