التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٧٩ - تفسير قوله عليه السلام ان التقية تجوز في شرب الخمر
وأخبرني بعض ولده أن أبا عبد الله ٧ كان يقول : انج نجية فسمي بهذا الاسم.
أم لا.
والذين أدركوا عصرنا جميعا كانوا عن ذلك من الغافلين ، فاذا تلي عليهم أبو حبيب الاسدي وقيل : من هو ، ظلوا فيه من الجاهلين.
قوله (ع) : انج نجية
انج بهمزة الوصل المضمومة من نجى ينجو نجاء بالمد ، بمعنى أسرع يسرع اسراعا ، أو بهمزة القطع المفتوحة من باب الافعال للصيروة والدخول.
وفي نسخة « نج » بالتشديد من باب التفعيل للمبالغة لا للتعدية ، أي كن سريعا مسرعا ذا اسراع ومسارعة شديدة ومسابقة تامة الى الخير ، ويقال للبعير السريع : ناج ، وللناقة السريعة : نجية.
قال في الصحاح : نجوت نجاء ممدودا ، أي أسرعت وسبقت ، والناجية والنجية الناقة السريعة تنجو بمن ركبها والبعير ناج ، وبنو ناجية قوم من العرب ، والنسبة اليهم ناجية ، تحذف منه الهاء والياء ، ونجوت فلانا اذا استنكهته [١].
أو من نجوت من كذا أنجو نجاء بالمد ونجاة بالقصر بمعنى خلصت منه خلاصا والصدق منجاة ومخلص ، ومنه نوح ٧ « نجى الله » فعيل بمعنى مفعول ، ومعناه من أنجاه الله ، أي كن ناجيا من الناجين وفائزا من الفائزين يا نجية ، والتاء فيه للمبالغة.
فهذا الحديث يدل على حسن حال ناجية الصيداوي أبي حبيب الاسدي وارتفاع منزلته ، وأيضا من المقرر عندهم أن أبا عمرو الكشي اذا ذكر أحدا من الرجال ولم يرو فيه ذما ولا نقل فيه طعنا ، فذلك آية جلالة الرجل ودليل تزكيته ، قاله شيخنا الشهيد في الذكرى في الحكم بن مسكين وقد أوردناه فيما قد سلف.
[١] الصحاح : ٦ / ٢٥٠١