الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٢ - ١ ـ الكميت الأسدي
وروى الخزّاز في حديث أنّ الكميت دخل على أبي جعفر الباقر ٧ في أيّام الحجّ فأنشده :
| أضحكني الدهر وأبكاني |
| والدهر ذو صرف وألوان |
| لتسعة بالطفّ قد غودروا |
| صاروا جميعاً رهن أكفان |
| وستّة لا يتجارى بهم |
| بنو عقيل خير فرسان |
| ثمّ علي الخير مولاهم |
| ذكرهم هيّج أحزاني |
فبكى الباقر ٧ وبكى أبو عبد اللّه ٧ ، فلمّا بلغ إلى قوله :
| من كان مسروراً بما مسّكم |
| أو شامتاً يوماً من الآن |
| فقد ذللتم بعد عزّ فما |
| أدفع ضيماً حين يغشاني |
أخذ بيده ثم قال : اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلمّا بلغ إلى قوله :
| متى يقوم الحقّ فيكم متى |
| يقوم مهديكم الثاني |
قال : سريعاً إن شاء اللّه سريعاً. ثم قال : يا أبا المستهل ، إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين ، لأنّ الأئمّة بعد رسول اللّه ٩اثنا عشر ، الثاني عشر هو القائم.
قال : فمتى يخرج يا بن رسول اللّه؟ قال : لقد سئل رسول اللّه ٩عن ذلك فقال : إنّما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلاّ بغتة [١].
وممّا يدلّ على صدق ولاء الكميت وشدّة تعلّقه بأهل البيت : ، قصيدته العينية التي أنشدها الإمام الباقر ٧ حين وفد إليه ، وهي تتضمّن ذكر النص على خلافة علي ٧ بعد رسول اللّه ٩ يوم غدير خم ، يقول فيها :
[١] كفاية الأثر : ٢٤٨.