الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٣٥ - التفسير
صنعه النبي ٩وذكره اللّه تعالى في كتابه» [١].
٣ ـ وفي حديث نافع بن الأزرق أنه سأل الباقر ٧ عن مسائل ، منها قوله تعالى : «وَاسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ» [٢] من الذي يسأل محمد ٩ ، وكان بينه وبين عيسى خمس مائة سنة؟ قال : فقرأ أبو جعفر ٧ : «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً» [٣] ثم ذكر اجتماعه بالمرسلين والصلاة بهم في المسجد الأقصى وسؤاله منهم على من يشهدون ، وما كانوا يعبدون. قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وحده لا شريك له ، وأنك رسول اللّه ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا [٤].
أولاً : القول بسلامة القرآن من النقصان ، وأنه الذي بأيدي المسلمين مابين الدفتين ، وقد حرص أهل البيت : في الحفاظ على سلامة القرآن من التحريف ، وعدم ضياع أي حرف منه.
وصرح الإمام الباقر ٧ في رسالته إلى سعد الخير أن التحريف المزعوم في الكتاب الكريم إنما يقع من الجهال في شرحه وتفسيره ، لا في حروفه ، قال ٧ : «كان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية» [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٧٨ / ١٢٦٦. [٢] سورة الزخرف : ٤٣ / ٤٥. [٣] سورة الاسراء : ١٧ / ١. [٤] الكافي ٨ : ١٠٣ ـ ١٠٤ / ٩٣ ، الاحتجاج ٢ : ٦٠ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٣. [٥] الكافي ٨ : ٥٦ / ١٧.