الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٠٥ - التمسك بالأئمة وطاعتهم عليهم السلام
وعن أبي بصير أنه سأل الإمام الباقر ٧ عن قول اللّه تعالى : «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ» [١] ، فقال : «نزلت في علي بن أبي طالب ٧.
قلت : إنّ الناس يقولون : فما منعه أن يسمّي علياً وأهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر ٧ : قولوا لهم : إنّ اللّه أنزل على رسوله الصلاة ولم يسمّ ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول اللّه هو الذي فسّر ذلك ، وأنزل الحجّ فلم ينزل طوفوا سبعاً حتى فسّر ذلك لهم رسول اللّه ٩، وأنزل : «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاْءَمْرِ مِنْكُمْ» فنزلت في علي والحسن والحسين ، وقال رسول اللّه ٩: أوصيكم بكتاب اللّه وأهل بيتي ، اني سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما عليّ الحوض ، فأعطاني ذلك» [٢].
وجاء في حديث جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر ٧ : «وطاعتنا فريضة» [٣].
وقال ٧ موضحاً أن التمسك بهم هو سبيل النجاة ، والتخلف عنهم هو سبيل الغواية والضلال : «نحن صراط اللّه المستقيم ، نحن رحمة اللّه للمؤمنين ، بنا يفتح اللّه ، وبنا يختم اللّه ، من تمسّك بنا نجا ، ومن تخلّف عنا غوى» [١].
ومثلما ذكر حقوق الإمام على الرعية ، تحدث عن حق الرعية على الإمام.
عن أبي حمزة الثمالي ، قال : «سألت أبا جعفر ٧ ما حق الإمام على الناس؟
[١] سورة النساء : ٤ / ٥٩. [٢] الكافي ١ : ٢٨٦ / ١ ، شواهد التنزيل / الحسكاني ١ : ١٨٩ / ٢٠٣. [٣] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٦.