الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٥٣ - ٢ ـ الحثّ على طلب العلم وتعليمه
إزارا؟ فقلت : لا. فضرب بيده على فخذه ، ثم قال : ما هؤلاء باخوة» [١].
٢ ـ الحثّ على طلب العلم وتعليمه
وفي المجال النظري حثّ الإمام الباقر ٧ أتباعه على طلب العلم ، باعتباره الدعامة الأولى والمقدمة الضرورية التي يرتكز عليها صرح المدرسة العلمية ، وذلك من خلال الارشادات التالية :
أولاً : تحدث ٧ عن تمجيد العلم ، وبين ثمراته وفوائده ، وأثنى على طلابه.
عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : « سارعوا في طلب العلم ، فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلالٍ وحرام ، تأخذه عن صادق ، خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضّة ، وذلك أنّ اللّه يقول : «مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» » [٢].
وقال ٧ : «ما من عبد يغدو في طلب العلم ويروح إلاّ خاض الرحمة ، وهتفت به الملائكة : مرحباً بزائر اللّه ، وسلك من الجنة مثل ذلك المسلك» [٣].
ومن كلامه ٧ في هذا السياق ، قوله لبعض أصحابه : «
تعلموا العلم ، فإن تعلّمه حسنة ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، والعلم ثمار [٤]الجنة ، وأنس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على[١] مصادقة الاخوان / الصدوق : ٣٦ ، مجموعة ورام ٢ : ٨٥ ، كتاب المؤمن / الحسين ابن سعيد : ٤٥. [٢] المحاسن ١ : ٢٢٧ / ١٥٦ ، الآية من سورة الحشر : ٥٩ / ٧. [٣] ثواب الأعمال : ١٣١. [٤] في التذكرة : منار.