الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٨٥ - ٢ ـ عبد اللّه بن نافع
معاذ في بني قريظة ، فحكم فيهم بما أمضاه اللّه.
أو ما علمتم أن أمير المؤمنين ٧إنّما أمر الحكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه ، واشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له : حكمت على نفسك من حكم عليك. فقال : ما حكّمت مخلوقاً ، وإنّما حكّمت كتاب اللّه ، فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن واشترط رد ما خالفه؟! لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان. فقال نافع بن الأزرق : هذا كلام ما مر بسمعي قط ، ولا خطر مني ببال ، وهو الحقّ إن شاء اللّه» [١].
٢ ـ عبد اللّه بن نافع
قال ابن شهرآشوب : روي أن عبد اللّه بن نافع بن الأزرق كان يقول : «لو عرفت أن بين قطريها أحداً تبلغني إليه الإبل يخصمني بأن علياً قتل أهل النهروان وهو غير ظالم لرحلت إليه.
قيل له : ائت ولده محمد الباقر ، فأتاه فسأله فقال ٧ بعد كلام : الحمد للّه الذي أكرمنا بنبوته ، واختصّنا بولايته. يا معشر أولاد المهاجرين والأنصار ، من كان عنده منقبة في أمير المؤمنين ٧، فليقم فليحدّث. فقاموا ونشروا من مناقبه ، فلما انتهوا إلى قوله ٩ : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، كراراً غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه ، سأله أبو جعفر ٧ عن صحّته ، فقال : هو حقّ لا شكّ فيه ، ولكن عليّاً أحدث الكفر بعد.
فقال أبو جعفر ٧ : أخبرني عن اللّه أحبّ عليّ بن بي طالب يوم أحبّه وهو يعلم أنّه يقتل أهل النهروان ، أم لم يعلم؟ قال : إن قلتَ : لا
[١] الارشاد ٢ : ١٦٤ ، روضة الواعظين : ٢٠٤ ، الاحتجاج ٢ : ٥٧.