الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٨٤ - ١ ـ نافع بن الأزرق الخارجي
من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائه ضال قد هدوه ، يبذلون دماءهم دون هلكة العباد ، وما أحسن أثرهم على العباد ، وأقبح آثار العباد عليهم» [١].
١٠ ـ حوارات ومناظرات
ناظر الإمام الباقر ٧ العديد من أهل النظر والكلام ، وأثبت لهم بصائب الدليل وصحيح البرهان عقائد الإسلام الأصيل ، قال الشيخ المفيد : «ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء ، وحفظ عنه الناس كثيراً من علم الكلام» [٢].
وفيما يلي نماذج من مناظراته المسكتة مع بعض الأعلام في زمانه :
١ ـ نافع بن الأزرق الخارجي
للإمام الباقر ٧ على المستوى العقائدي مناظرة أفحم فيها نافع بن الأزرق. قال الشيخ المفيد : جاءت الأخبار أن نافع بن الأزرق جاء إلى محمد بن علي ٨ ، فجلس بين يديه ، فسأله عن مسائل في الحلال والحرام ، فقال له أبو جعفر ٧ : «قل لهذه المارقة بم استحللتم فراق أمير المؤمنين ٧، وقد سفكتم دماءكم بين يديه في طاعته والقربة إلى اللّه بنصرته؟! فسيقولون لك : إنّه حكّم في دين اللّه ، فقل لهم : قد حكّم اللّه تعالى في شريعة نبيه ٩رجلين من خلقه فقال تعالى : «فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِن يُّرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا» [٣] وحكّم رسول اللّه ٩سعد بن
[١] الكافي ٨ : ٥٦ / ١٧. [٢] الارشاد ٢ : ١٦٣. [٣] سورة النساء : ٤ / ٣٥.